ابن أبي شيبة الكوفي

622

المصنف

( 196 ) حدثنا غندر عن شعبة عن عمرو بن مرة قال : سمعت أبا وائل يحدث عن الحارث بن حنش الأسدي قال : بعثني سعيد بن العاص بهدايا إلى أهل المدينة وفضل عليا ، قال : وقال لي : قل له : إن ابن أخيك يقرئك السلام ويقول : ما بعثت إلى أحد بأكثر مما بعثت إليك إلا ما كان في خزائن أمير المؤمنين ، فقال علي : أشد ما يحزن على ميراث محمد ، أما والله لئن ملكتها لأنفضنها نفض الوذام التربة . ( 197 ) حدثنا معتمر بن سليمان عن الركين عن أبيه عن ابن مسعود قال : كان يقول لنا في خلافة عمر : إنها ستكون هناة وهناة ، وأن يحسب الرجل إذا رأى أمرا يكرهه أن يعلم الله أنه له كاره . ( 198 ) حدثنا معاوية قال حدثنا سفيان عن معمر عن ابن طاوس عن أبيه قال : قلت : لابن عباس : أنهى أميري عن معصية ؟ قال : لا تكون فتنة ؟ قال قلت : فإن أمرني بمعصية ؟ قال : فحينئذ . ( 199 ) حدثنا جرير عن مغيرة عن ابن إسحاق عن سعيد بن جبير قال : قال رجل لابن عباس : آمر أميري بالمعروف ؟ قال : إن خفت أن يقتلك فلا تؤنب الامام ، فإن كنت لا بد فاعلا فيما بينك وبينه . ( 200 ) حدثنا جرير عن العلاء عن خيثمة قال : قال عبد الله : إذا أتيت الأمير المؤمن فلا يؤنبه أحد من الناس . ( 201 ) حدثنا ابن عيينة عن إبراهيم بن ميسرة عن طاوس قال : ذكرت الأمراء عند ابن عباس فانبرك فيهم رجل فتطاول حتى ما أرى في البيت أطول منه ، فسمعت ابن عباس يقول : لا تجعل نفسك فتنة للقوم الظالمين ، فتقاصر حتى ما أرى في البيت أقصر منه . ( 202 ) حدثنا كثير بن همام عن جعفر بن برقان عن عبد الله بن بشر قال حدثنا أيوب السختياني قال : اجتمع ابن مسعود وسعد وابن عمر وعمار فذكروا فتنة المؤمن ، فقال سعد : أما أنا فأجلس في بيتي ولا أخرج منه ، وقال ابن مسعود : أنا على ما قلت ، وقال ابن عمر : أنا لي مثل ذلك ، وقال عمار : لكني أتوسطها فأضرب خيشومها الأعظم .

--> ( 1 / 196 ) الوذام ج وذم وهو سير الجلد المقدود طولا ، ولا يربط بين الدابتين والنير لشق الأرض وهو هنا مستعمل كناية عن ذلك ، أي كما تشق دواب الفلاحة الترب . والمعنى بعيد إلا أننا لم نجد ما يفسر العبارة أقرب من هذا .